عماد الدين الكاتب الأصبهاني
39
خريدة القصر وجريدة العصر
كم ناقص إدباره قد ردّنى * لكنّما إقبال فضلك قابلى قد كان هذا الشام لولا أنتم * روع المقيم به وروح الراحل كيف السبيل إلى نجاح مقاصدى * ومحلسنى - وهي العيوب - وسائلى مالي وجاه الجاهلين فأغننى * عنهم كفيتهم وجد يا لجاه لي جد لي بمنّتك الضعيفة منّتى * عنها وأثقل من جميلك كاهلي أرجوك معتنيا لدى السلطان بي * كرما فمثلك يعتنى بأماثلى توفى وليّك دين مجد عاقه * لىّ الوعود من الزمان الماطل قرّر لي الشغل المنخّل مخليا * بالى من الهمّ المقيم الشاغل لا زلت غيث مكارم وبقيث غو * ث أكارم وسلمت لهف أفاضل ومدحته بمصر وذلك في شهر رمضان من سنة اثنتين وسبعين بقصيدة أولها : بحياتكم ما عندكم بعدى * فسوى الأسى ما بعدكم عندي جودوا برفد من خيالكم * فخيالكم لي غاية الرفد أسدوا إلىّ يدا لأشكرها * فالشكر لا يعدو يد المسدى / مالي مجير غير طيفكم * يهدى إلىّ القرب في البعد والعين قد دميت وليس لها * إلا معين الدّمع من ورد والسمع في وقر لعاذله * فيكم ونار الشوق في وقد من غيركم للوصل أستدعى * أو من على الهجران استعدى ما كنت أعلم قبل فرقتنا * أنّ الهوى يوم النوى يردى سقمى شفائي في مودّتكم * وضلالتي في حبّكم رشدى بالروح يفديكم محبّكم * والروح أكرم ما به يفدى